الأربعاء، أبريل 27، 2011

عفوا قضاة مصر


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ                                                                                                   
   عفوا قضاة مصر
إذا اختل ميزان العدل في البلاد ضاع الحق بين العباد، وقبل الحديث قضاتنا ( مع كامل احترامي للشرفاء منهم ) الذين يعول عليهم الشعب كثيرا للإشراف على الانتخابات وذلك لضمان نزاهتها، فتعالوا بنا بادئ الرأي نراجع بعض تحذيرات رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) للقضاة،فماذا قال لهم ؟!
عن ابن عباس ( رضي الله تعالى عنهما ) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) :[ منْ جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين ] وقال: صلى الله عليه وسلم: [ إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله إلى نفسه ] وقوله ( صلى الله عليه وسلم ): [ القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة، رجل علم الحق فقضى به، فهو في الجنة، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار، ورجل جار في الحكم فهو في النار ] صحيح سنن ابن ماجه ( صـ 33)
فإذا ما أضفنا إلى ما تقدم أن أبا حنيفة ( رضي الله عنه ) صاحب المذهب المعروف، والفقة المألوف، قد رضي بأن يأمر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بجلده ثم بحبسه قد رضي أبا حنيفة بذلك على أن يلي أمر القضاء، وذلك خوفا من أنه قد يقصر ولا يعطي القضاء حقه، وإذا أضفنا إلى ذلك قول رسول الله 0 صلى الله عليه وسلم ) لأبي ذر ( رضي الله عنهما ) حينما طلب منه أبو ذر قائلا: ( قلت يا رسول الله { صلى الله عليه وسلم } آلا تستعملني ؟! قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: [ يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خذي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها ] مختصر الترغيب والترهيب ( ص 163،164)
فإذا أضفنا إلى ما تقدم أن تولي القاضي لمنصة القضاء هو مسئولية ولي الأمر أمام الله _ تعالى _ يحاسبه عليها، وبحاسبة أقضى بين الرعية بالعدل أم بالجور ؟، ولا تذهب مسئولية ولي الأمر بتعيين القاضي، بل يتعين علي ولي الأمر أن يكون ملما بأخبار القاضي، وبمقدار عدله أو جوره، وينبغي على ولي الأمر أن يطبق معيار العلم والتقوى وتمثلهم عملا قبل قولا في اختيار القضاة، فالقاضي لابد وأن يكون هدفه الذي عنه يبحث، وإليه يسعى هو العدل، يطبقه على العزيز والذليل، القوي والضعيف، السيد والعبد، لا يفرق بينهما إلا بمقدار ما يعرض أمامه من القضية، كما يتعين عليه تحري الحقيقة فيما ينظر أمامه، وإعطاء المتهم الفرصة كاملة في توضيح حقيقة موقفه، هذا وتوجد أمثلة كثيرة لعدل هؤلاء القضاة الذين يحكمهم الخوف من الله لا الخوف من أصحاب الفضل والجاه، وخير مثال على ذلك الفاروق ( عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) في تطبيق معيار العدل على الجميع حتى على ابنه عبد الرحمن بعد احتساءه للخمر
كل ما تقدم يوضح خطورة موقع القاضي وعظم حسابه عند الله _ سبحانه وتعالى _ ومن ذلك المنطلق تعالوا بنا نرى حال قضائنا :
يتم اختيار قضاتنا إما من خلال كلية الحقوق أو من خلال كلية الشريعة أو كلية الشرطة ومن المسلم أن يقع الاختيار على منْ حصلوا على أعلى الدرجات دون وساطة أو محسوبية، والشخص المختار يتم تعيينه في وظيفة معاون نيابة ثم مساعد ثم وكيل ثم مدير نيابة ثم قاضي ثم ... الخ ويفترض في ذلك الشخص المختار أن يكون أمينا على الفرد والمجتمع، وأن يكون من أسرة لا تعلم شئ عن الجريمة، هذا هو معيار و سبيل الاختيار، ورغم أنه غير مطابق لما ينبغي أن يكون، فهما أيضا لا يطبقا كما ينبغي، ولكن يطبقا بأسلوب خاطئ لتكتمل سلسلة الأخطاء التي تلف حياتنا، فماذا يحدث:
أما بالنسبة لموضوع التقدير وأعلى الدرجات فلم يعد يهم كثيرا حتى وجد بين معاوني النيابة اليوم، وقضاة المستقبل غدا منْ حصل على أضعف التقديرات ( مقبول ) وربما يكون قد نجح في الدور الثاني، وإذا كان الامتحان بعد التقدم لشغل وظيفة معاون نيابة هو الأساس في الاختيار، فلقد أصبح ذلك الامتحان التحريري و المقابلة الشخصية، أمر روتيني بحت ما دامت هناك الوساطة من الأهل الأقرباء إذا كان بها منْ يعمل بسلك القضاء، أو من المعارف ذوي الجاه والسلطان، فإن لم تجد فلا تحزن فيمكنك إنهاء الأمر بحفنة من الجنيهات، تدفعها رشوة آسف هدية لبعض أصحاب النفوس الضعيفة ممنْ يعملون في ذات المجال، أو لأحد أصحاب المناصب الرفيعة، فسيساعدك ويكون لك خير وسطة.
أما عن التحريات فلا تقلق فيمكنك التفاهم مع المخبر السري في منطقة أو تغيير محل إقامتك ( كما فعل بعض السادة المستشارين الآن ) وعندها ستكتب تحرياتك بنفسك، وحتى لا يتهمني أحد بأني أتجنى على حماة الحق الذين يشكلون الضمانة الأساسية لنزاهة الانتخابات في مصر كما يرى جل المصريون، إنني أطرح بعض التساؤلات على قضاتنا أرجو أن يجيب كل منهم عليها نفسه بالصدق والصراحة.
س: كيف وصت إلى منصة القضاء ؟! بالكفاءة المعلنة؟! أم بالوساطة المدغمة ؟!
س: كم خطأ مهني ارتكبته في فترة النيابة ؟! أم لم ترتكب أخطاء ؟!
س: ألا تجعل الحارس الذي يقف لك على الباب يحملك أوراقك وأمتعتك ؟! أم لا ؟! وهل هذا عمله ؟!
س: هل تعطي المحامي والمتهم الفرصة كاملة للدفاع ؟! أم تضيق عليهم الخناق ؟!
س: ألا يقف الناس لك لحظة دخولك القاعة ؟! ولماذا ؟!
س: أليس بينكم منْ يحتسي الخمر والمخدرات ؟! ويلعب القمار ؟!
س: أليس بينكم منْ يقبل الرشاوى ؟! ويعدل في الأحكام ؟!
س: ألم تستغل موقعك كقاضي في قضاء المصالح والحاجات ؟!
س: هل رغبتك في الإشراف على الانتخابات من أجل ضمان الشفافية ؟! أم منْ أجل الألوف من الجنيهات ؟!
س: هل تقبل الإشراف على الانتخابات دون مقابل مادي؟! أم لا ؟!
س: ألم يزور بعض القضاة النتائج في انتخابات 2005 ؟! مع وضد الحزب الوطني ؟!
س:هل تسمح لأحد ليناقشك في حكم قضيت به؟!
س: هل ترجع عن حكم قضيت به وتم إعلانه، وتبين لك مجانبتك للصواب فيه؟!
س: كم واحد من عائلتك في سلك القضاء؟!
س: ألم تتوسط لأحد ليدخل مجال القضاء؟! أو يعمل بوزارة العدل ؟!
أرجوا أن يكون معيار الإجابة الصدق مع النفس ومع كامل احترامي لقضاة مصر، فأنا لا أطعن فيهم، وإنما أردت وددت أن أشير إلى بعض أصحاب النفوس الضعيفة بينهم، وإنما كان قصدي أن تبدو الأمور على حقيقتها، وأستعير لفظ الراحل أحمد زكي في مرافعته بفلم ضد الحكومة : كلنا فاسدون لا أستثني أحدا حتى العاجز قليل الحيلة، فإشراف القضاء ليس هو الضمانة لشفافية الانتخابات، ولكن يمكن أن تكون انتخاباتنا شفافة إذا أردنا نحن الشعب المصري ذلك وكنا صادقين مع أنفسنا، وحتى لا يثور عليّ البعض أطلب عمل تحريات دقيقة بأيدي أمينة على قضاتنا لنعرف كم الفاسد فنجتزه وكم الصالح فنرفعه فوق رؤوسنا، حتى تتطهر بلادنا من الفساد، فلا يعقل أن تستقيم بلد فسد ميزان عدلها؟! قال تعالى [وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا] {الإسراء:16} صدق الله العظيم


رحيل مبارك


                                                                 بسم الله الرحمن الرحيم
                                                                          رحيل مبارك
رحل مبارك ولا أدري أهذا الرحيل مبارك ؟! أم غير مبارك ؟! أهذا الرحيل يشكل بارقة أمل للمصريين الذين طحنتهم الأيام برحاها، ونهشهم النظام بقسوة ؟! أم أن هذا الرحيل يشكل أول خطوة نحو الطريق إلى المجهول ؟! مشاعر كثيرة تنتابني وهواجس شتى تدق رأسي، ربما كل هذه الأشياء كانت تدفعني إلى الوقف إلى الرأي الذي يقول ببقاء مبارك حتى سبتمبر القادم بحيث يتم تداول السلطة بشكل سلمي.
إنني أخاف من العدو الخارجي الذي يتربص بنا، وأخاف من أن يحدث صراع داخلي على السلطة يؤدي بنا إلى قتال داخلي، أخاف على الحدود، وأخاف على السدود، وأخاف على كل ذرة من تراب هذا الوطن، أخاف من أن نتحول إلى عراق جديدة، أو أفغانستان أخرى، فالكل يطمع في هذا البلد، فهناك المتملقون في الداخل، كما يوجد الأعداء في الخارج
لا أحد يستطيع أن ينكر الفساد الذي كان يعتري النظام السابق، هذا النظام الذي جاء سقوطه أكبر دليل على فساده، فلا نظام صالح يهوي بهذه الطريقة، ومن أكبر أخطاء ذلك النظام جهاز مباحث أمن الدولة، الذي تحول إلى أمن للنظام لا أمن للدولة، فلقد كان في أغلب مراحله يمثل البديل للبوليس السياسي الذي استباح الأعراض قبل الأجساد، فتتدخل في كل شئ حتى في لقمة العيش وفتش في صدور الرعية.
ورغم كل ذلك لا أشعر بالفرح لانهيار النظام، فالقلق والترقب يملأن جنبات نفسي خوفا على هذا البلد، ولا أملك شئ إلا الدعاء أن يحفظ الله مصر، فالأسطول السادس الأمريكي على مقربة من سواحلنا على المتوسط، وحاملة الطائرات بالبحر الأحمر، وإسرائيل ترغب في حل المشكلة الفلسطينية على حساب سيناء، هذا كله في حين تلق اقتصادنا ضربات موجعة فالبورصة على حافة الانهيار، والمصانع أغلقت، والعمل توقف، ولا استيراد ولا تصدير، والبنوك في الخارج، لم تعد تعترف ببنوك الداخل000ألخ وبسبب ذلك كله ضاعت من شفتاي ابتسامة الفرحة ولا أدري أكان هذا الرحيل لمبارك مبارك أم غير مبارك؟!!!!!!!!!!!!!!!

الثورة و العورة


                                               بسم الله الرحمن الرحيم
                                       الثورة و العورة
لست أدري أأضحك؟1 أم أبكي؟1 لست أدري؟!
 أأفرح؟! أم أحزن ؟! لست أدري؟!
 فقد ضاعت الفرحة من صدري!
وشل الهم فكري! و تاه النور في بصري !
 وذابت البسمة في شفتي!  ومات الإحساس في جلدي؟!
 وتعثرت الخطوة في قدمي ؟! وأظلمت الدنيا في وجهي ؟!
 و تحجرت الدمعة في عيني ؟! يأس يقتلني ؟! وأمل يجبرني ؟!
أفرح مع الثورة ؟1 أم أحزن لجلاء العورة ؟!
أسعد مع الثوار؟! أم أبك لسرقة الدار؟!
أموال مسلوبة ؟! وأراض منهوبة ؟!
وأعراض مباحة ؟!
أجساد مطحونة ؟! وثياب مرهونة ؟!
شباب مغتم؟! قد شاخ من الهم ؟!
وفتيات أضحين نساء بين ضحى ومساء ؟!
القيم مدمرة ؟! والأخلاق مبعثرة ؟!
فالشعب من الحملان ؟! وإن شئت من الجرذان ؟!
الكل ينادي افرح فقد ولى الكرب ؟!
لكن لا أدري لما أخاف من الغرب؟!
فالماضي يحرقني ؟! والحاضر يؤرقني ؟!
وما بين الثورة والعار أخاف على الديار
راجين من المولى الأمن والاستقرار
عفوا فلست بشاعر وإنما أعبر عما بيّ من مشاعر
Alfahd99999blogs2arab.net
alfahd99999.tadwena.com
أراء ومشاركات القراء alfahd alfahd   على ياهو مكتوب
علاء محمد إسماعيل

عفوا من سوء الفهم:


                                                            بسم الله الرحمن الرحيم
                                                           عفوا من سوء الفهم:
إنني لست مع أحد ضد أحد، وإنني من المؤيدين لكل ما جرى اللهم إلا بقاء الرئيس حتى انتهاء مدة رئاسته، ولكن رغم أنفي تحاصرني أسئلة كثيرة لا أجد لها إجابات منها:
هل مجرد الدعوة على الفيس بوك هي التي أدت إلى تجمع كل هذا البشر؟!
لماذا تم فتح السجون ؟! ولماذا أجبر المساجين على تركها ؟! وبتعليمات من وزير الداخلية؟!
وكيف ينهار جهاز الشرطة بهذه الصورة؟! أم إن الأمر كان معد سلفا ؟!
كيف هرب سامي شهاب زعيم خلية حزب الله في مصر؟! وكيف ومتى وصل إلى لبنان ؟!
أين ذهب المهندس الإسرائيلي الذي عثر عليه بالسويس؟! وكيف اختفى ؟!
أين اختفى الشخص الإيراني ومترجمته من ميدان التحرير؟! وإلى أين ذهبا ؟!
لماذا اختفت شفرة اللاسلكي الخاصة بوزارة الداخلية ؟!
لماذا هذا الحرص من قناة الجزيرة على نقل الأحداث من مصر؟! كلما ضاع لهم تردد أعلنوا عن تردد آخر للبث ؟!
لماذا لجأ موقع تويتر إلى وسيلة ليستخدمه رواده من خلال الموبايل دون الحاجة للنت وذلك بعد قطع النت ؟! أكل هذا حرصا على تواصل أعضاءه ؟! أم لشئ آخر ؟!
لماذا رفضت القوى السياسية الحوار حتى يرحل الرئيس ؟! ثم قبلته قبل رحيله ؟!
لماذا باع الأمريكان الرئيس مبارك في أول الطريق؟! ألم يكن عميل لهم كما كان يشاع ؟!
لماذا صمت إسرائيل ولم تنزعج على معاهدة السلام ؟! وخرجت تصريحاتها لا تغني ولا تسمن من جوع ؟!
لماذا لم يحضر د/ محمد البرد عي إلى مصر قبل يوم 25 يناير؟! رغم بحث رفاقه في جبهة التغيير عنه لدرجه جعلت جورج إسحاق يكفر به ؟! ولماذا جاء بعد ذلك ؟!
لماذا لم يفرط الجيش في الرئيس مبارك ؟! ويتمسك به ؟! ويحميه ؟!
لماذا خطاب كل منْ: مرشد إيران وحسن نصر الله لشحذ الهمم ضد الرئيس مبارك؟!
منْ يكون وائل غنيم ؟! وما المعلومات المتوفرة عنه ؟! ولماذا كل هذه الاستجابة له ؟!
وهل كانت هذه الثورة مؤجلة حتى انتخابات الرئاسة القادمة ؟! ولماذا تم تقديم موعدها ؟!
لماذا لم يحضر د/ يوسف القرضاوي أثناء المظاهرات؟! ولماذا حضر في ما سمي بجمعة النصر؟! وما المقصود من ذلك النصر ؟! وما السر وراء دعوته لفتح معبر رفح مع حماس؟!
لماذا يكرر نفس السيناريو في ليبيا و اليمن؟! ولماذا رغبة جنوب اليمن في الانفصال الآن ؟!
ولماذا لا تخفوا الفرحة من وجوه أهل الجزيرة وهم يعلقون على الأحداث ؟!
ولماذا البحرين تحديدا من بين دول الخليج ؟! ولماذا الزج بالسنة والشيعة ؟!
لماذا لم تضرب أمريكا أو إسرائيل إيران رغم التهديد بذلك أكثر من مرة ؟! وهل ستضرب إسرائيل السفينتين الإيرانيتين اللتين سمحا لهما بعبور قناة السويس ؟!
أنحن أما شرق أوسط جديد شيعي المظهر؟! فارسي الجوهر ؟!
لماذا أعلن الشباب أثناء الثورة أنهم ليسوا رجال سياسة، ولا يريدون العمل بالسياسة ؟! ولماذا تغير موقفهم الآن ويرغبون في إنشاء أحزاب ليمار سوا من خلالها السياسة ؟! لماذا
تغير موقفهم؟!
ما هذا الكم من الفساد الذي يكشف عنه ؟! ولماذا الآن ؟! ولماذا تكلم الصامتون منذ زمن الآن ؟!
أعتقد أن هناك أسرارا كثيرة لم تكشف، وكما قلت إنني لست مع أحد ضد أحد ، وأنني مع التغيير والقضاء على رموز الفساد ولكن كل ما هنالك أنني أريد أن أفهم حتى يرتاح عقلي وقلبي ؟
Alfahd99999blogs2arab.net
alfahd99999.tadwena.com
أراء ومشاركات القراء alfahd alfahd   على ياهو مكتوب
علاء محمد إسماعيل

ماذا يجري على أرض مصر ؟!

                                                             بسم الله الرحمن الرحيم
                                                             ماذا يجري على أرض مصر ؟!
سؤال سألته لنفسي كثيرا بحثا عن فهم حقيقة ما يجري على أرض هذا الوطن، فبين عشية وضحاها استدرت عقارب الساعة لتعمل عكس الاتجاه في كل شئ، فخرجت مصر من النظام إلى الفوضى، ومن الأمن والأمان إلي الفزع والترقب، ومن الهدوء والاستقرار إلى الطيش والعجلة، ومن مكارم الأخلاق وعفة اللسان إلى ضياع الأخلاق، وانتشار الفاحش من القول، اشتعلت النار في كل شئ بدءا من الصدور، وإنتهاءا بأقسام الشرطة، فأحرقت كل شئ منْ أشعل النار، ومنْ اكتوى بحرها، وضاعت الأمانة، فكثر السلب والنهب، فتحت السجون، ونهبت المستشفيات، وتبخر رجال الشرطة، ليحل محلهم اللصوص وقطاع الطرق.
زلزال بل بركان وقفت مصر جميعها (المؤيد والمعارض) على فوهته لتتجرع نار حممه، وتبارزنا جميعا مصر ضد مصر بألسنة حداد، فلما لم تجدي نفعا، إلتقفنا الحجارة نضرب بها بعضنا البعض، فلما عجزت، جاء دور الساطور والسنجة والسيف نمزق بها أجسادنا، فلما غمرتها دمائنا، جاء دور الرصاص والبارود ليقول كلمته بين المصريين، مائدة مليئة بأجسادنا أبرزناها للغربان والبوم، لتأكل منها وتنعق فيها، ووسط هذا الزخم ارتفعت الحناجر، وتبارى الخطباء من بيننا يحفزونا على قتال أنفسنا، وتمزيق أجسادنا،أسرع وبادر أيها المواطن المصري هنا يوجد لحم مصري طازج، وهناك دماء مصرية زكية، والبيع بأرخص الأثمان، بل بأبخس الأثمان.
هلمي يا قناة الجزيرة أو إن صح التعبير يا قناة الحقيرة، وأنت يا قناة العربية، وإن صح التعبير العربجية، وتعالي يا قناة الحرة، وكيف تكون حرة وترعاها دولة محتلة وأخرى مختلة هيا انشروا للعالم اللحم المصري الذي هان على صاحبه، وأقيموا الحفلات الصاخبة على روح الكرامة المصرية، ودماء أبناءها الذكية، وتهلل بالبشر يا حمد بن جاسم، يا هامان ذلك العصر وسوست لأميرك فانقلب على أبيه، فكيف بمنْ هان عليه أباه أن يعز عليه أخاه.
ليس معنى كلامي أنني ضد التظاهر، ولكني ضد سوء الأدب، واضمحلال الخلق، والجنوح عن العقل، ارتفعت الحناجر تطالب بإسقاط النظام، ثم ارتفعت العديد من الأصوات تطالب برحيل مبارك، وساء البعض الأدب في الطلب، بل تمادى الجميع في إساءة الطلب بالرحيل، أليس هذا الرجل مصريا من حقه أن يكمل بقية حياته على أرض وطنه، بل الأكثر من ذلك بلغ بنا التناقض في الطلب مداه فطالبناه بعدم الترشيح، بل أكثر من ذلك طالبنا نجله هو الآخر بعدم الترشيح لا أدري كيف نطالب بتعديل الدستور وبخاصة المواد 76 ، و77 لكي نجعل الترشيح للرئاسة حقا مكفولا للجميع، فكيف نطلب جعل الترشيح حقا مكفولا للجميع و في ذات الوقت نسلب جمال مبارك ذلك الحق، أليس مصريا مثلنا له ما لكل المصريين وعليه ما عليهم؟! أما أن ترشحه يضعف من فرص فوز أصحاب أحزاب الدكاكين؟! وغيرهم من الطامعين في السلطة؟!
ثم كيف بنا نصر على رحيل مبارك ولا ننتظر انتهاء مدته؟! وبعيدا عن كون الرجل أخطأ أو أصاب في سنوات حكمه، ألم يفعل ذلك الرجل شيئا يجعلنا نوقره أكثر من ذلك ونصون عرضه وكرامته؟!
الإجابة على هذا التساؤل ليست بالصعبة ولا المستحيلة وبخاصة إذا ما أدرك المرء بنظرة فاحصة الفرق الشاسع ما بين الماضي والحاضر، ما بين مصر قبل ثلاثين عاما مضت كيف كان حالها ووضعها عالميا وعربيا ومحليا ؟! انظروا إلى العزب والنجوع كيف كانت ؟! والآن كيف صارت ؟! وبعيدا عن دور مبارك في حرب العزة والكرامة حرب أكتوبر تعالوا بنا نسأل؟!
ألم يرث الرئيس مبارك مصر مثقلة بالعديد من الهموم، والتي منها:
·       مقاطعة الدول العربية لها بعد معاهدة كامب ديفيد، وما تبعه من نقل مقر جامعة الدول العربية
·       اهتزاز النظرة لها عالميا بعد المقاطعة العربية، والدعاية الصهيونية.
·       وجود أجزاء من أرضها ما زالت تحت سيطرة الصهاينة.
·    ضعف البنية النحتية نظرا لكثرة الحروب التي خاضتها مصر من: حرب 1948 ، 1956، 1967 ، وحروب الاستنزاف ، 1973 .
·       مقدار الديون التي تحملتها خزانة الدولة جراء تلك الحروب.
أين كل هذه الأشياء الآن أيوجد مقر جامعة الدول العربية بمصر؟! أم لا زال خارجها ؟! وكيف وضع مصر عالميا وإقليميا الآن ؟! كما كان قبل ثلاثين عاما ؟! أم ماذا ؟! أين طابا الآن ؟! أما زالت تحت سيطرة الصهاينة ؟! أم تحت السيطرة المصرية ؟! وما رأيكم في البنية التحتية في ربوع مصر من إسكندرية حتى أسوان ؟! كم حجم المدن الجديدة التي أنشئت ؟! وكم حجم المصانع التي أيقمت ؟! وكم استوعبت من عمالة وخريجي الجامعات ؟! وما هي مساحة الرقعة الزراعية الآن ؟! كما كانت في الماضي ؟! أم زادت ؟! ألم تعمر مساحات شاسعة من صحاري مصر التي كانت في الماضي لا حياة فيها ؟! كم عدد الجامعات التي أنشئت ؟! وكم عدد المدارس التي أقيمت ؟! وكم عدد المستشفيات والوحدات الصحية الريفية التي بنيت ؟!
إنني أطلب من كل ذي لب أن يختار قرية من قرى مصر العديدة وينقب عن حالها كيف كانت قبل ثلاثين عاما ؟! وكيف صارت بعدها ؟! ألم يدخل الصرف الصحي الذي لم نكن نعلم عنه شئ إلى القرية المصرية ؟! كم حجم الفري والعزب والنجوع التي أضأت الكهرباء ظلامها ؟! ألم تتحول مصر من مجرد بلد زراعي إلى بلد صناعي تصدر العديد من مصانعه إلى مختلف دول العالم ؟! هل حرية الصحافة الآن كما كانت قبل ثلاثين عاما ؟! ألا يكتب الكتاب كل ما يحلو لهم من نقد في حرية تامة ؟! هل الإعلام كما كان في الماضي ألا تنقد القنوات الفضائية كل شئ ؟! هل تستر الرئيس مبارك على أي مسئول أخطئ مهما بلغ حجمه ؟! أو قربت صلته ؟!
 وألم وألم وألم ...الخ فالإنجازات كثيرة ولكن العقول ضيقة، وهنا علينا أن نتسأل كيف تحقق كل هذا ؟! أليس بفضل الاستقرار والأمن الذي نحيا فيه ؟! أيها السادة لا أبالغ إذا قلت أن الرئيس مبارك هو الشخص الوحيد الذي يعمل في تلك البلاد عملا عماده الصدق والإخلاص، فالحكومة لا تفعل شئ إلا من خلال توجيهاته، وإذا لم توجد توجيهات فلا عمل وفي النهاية أقولها بملئ فمي ليس نفاقا ولا خوفا نعم للرئيس مبارك رئيسا للحزب الوطني، نعم للرئيس مبارك، رئيسا لمصر نعم للرئيس مبارك رئيسا لكل المصريين على الأقل حتى نهاية ولايته، نحترمه ونجله ونوقره،لا نهينه أو ننقص من قدره.
لا أنكر أن هناك العديد من الأخطاء أو السلبيات داخل حياتنا اليومية، ولكن على عاتق منْ تقع تلك الأخطاء ألا يتحمل الشعب العبء الأكبر من تلك الأخطاء والسلبيات ألم توفر الدولة على سبيل المثال العديد من المرافق العامة ولكن من الذي يدمرها الدولة أم أفراد الشعب ؟!
العجيب في القضية أننا نطلب من ولاة أمرنا أن يكونوا كالأنبياء أو الخلفاء الراشدين مع بقائنا نحن الشعب على حالنا فكثيرا ما أسمع العديد من الأفراد وهم يرون حديث الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يقول : ( لو تعثرت
بغلة في العراق لسأل الله عمر لما لم تعبد لها الطريق ) يردد البعض هذا القول مطالبينا مسئولينا أن يكونوا كعمر بن الخطاب بينما يبقى الشعب على حاله كما هو ومن باب أولى انه إذا أردنا من مسئولينا أن يكونوا كعمر بن الخطاب فعلينا نحن الشعب أن نكون على نفس درجة المسلمين الذين كان يحكمهم عمر بن الخطاب حتى يكتمل الطلب والقياس.
يا ساده صلاح الحاكم من صلاح المحكومين وكذلك فساده من فسادهم ، فالقاعدة الإسلامية في ذلك أنه إذا كان الشعب صالح بعث الله عليهم حاكم صالح، ولو كان الشعب فاسد بعث الله عليهم حاكم فاسد.فإذا كنا نرى الفساد في نظامنا فعلينا أن نصلح من أنفسنا حتى يستقيم هذا النظام، فالإصلاح يا ساده لا يبدأ من قمة الهرم ولكن من القاعدة، وأكبر دليل على ذلك أن كل الدعوات والحركات الإصلاحية التي بدأت من الشعب من القاعدة كتب لها النجاح أما الحركات التي بدأت من القمة فكان مصيرها الفشل. ولنا في رسول الله  ( صلى الله عليه وسلم ) القدوة والأسوة الحسنة فعندما بشر بالنبوة بدأ دعوته بأهل بيته ثم عشيرته ثم قبيلته ثم بلده ثم البلاد عامة ولذا انتشرت رسالته ( صلى الله عليه وسلم ) وعمت الأرض حتى يومنا هذا لماذا لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) بدأ من القاعدة لا من القمة.
وعلى الجانب الآخر ما بدأ من القمة بالفرض كان مصيره الانهيار مثل حركة طالبان الأفغانية وصلت لقمة الهرم ثم فرضت الشريعة دون تجهيز الشعب (القاعدة) لذلك فكان
مصيرها الفشل والتناحر والتباغض.
أعتقد أنه على كل منا أن يبدأ بإصلاح نفسه قبل المطالبة بإصلاح غيره، فلو بدأ كل منا بإصلاح نفسه لصلح المجتمع واستقام النظام. علينا أن نستعمل العقل لا العاطفة، يا أهل مصر يا رواد ميدان التحرير أين الأمان؟! يا رواد ميدان التحرير لقد اغتصبت النساء عنوة أمام أزواجهن؟! يا رواد ميدان التحرير هل أنتم تمثلون جميع أفراد الشعب المصري؟!
يا شباب مصر ألم تسألوا أنفسكم لماذا رحب الغرب بهذا الخروج منكم؟! ألم تسألوا عندما انقطع النت ولم يعد هناك فس بوك ولا تويتر وفر موقع تويتر الخدمة عن طريق الهاتف دون الحاجة للنت لماذا ؟! أيحملون همنا؟! أم يتألمون لألأمنا؟! ولماذا وقف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية يخطب باللغة العربية التي يمقتها ليبث الحماس فينا لماذا يا شبابنا؟! رحمة بنا ؟! أم لشر يضمره لنا ؟!
لقد صنعتم معجزة بكل المقاييس في يوم 25 يناير فبخروجكم رفعتم الغمامة عن أخطاء موجودة، وسرعان ما استجاب الرئيس فأقال الحكومة، وعين نائبا، و أحال المتلاعبين بأقدار الشعب إلى النائب العام، بل وطلبكم للتفاوض فإذا بكم تتحدثون عن ضمانات تطلبون ضمانات والضمانة بيدكم فخروجكم حال عدم تنفيذ الاصطلاحات أكبر ضمانة لاستجابة النظام أم تريدون أن يوقع الرئيس أو نائبه أو رئيس الحكومة على إيصالات أمانة ؟! ولو فعلوها لتشاجرت كل الأطياف في ميدان التحرير مختلفة على الشخص الأمين الذي يحمل تلك الأمانات أو الضمانات، فلا تشوهوا تلك المعجزة بالبقاء في ميدان التحرير متأثرين بالأجندات الخاصة لطوائفنا المختلفة.
دعوا الحياة ترجع إلى سابق عهدها ومنْ صبر ثلاثين عاما لن يضيره أن يصبر مائتي يوما، وبعدها نحكم أنخرج للشارع في حال عدم تحقق مطالبنا؟! أم نبقى في بيوتنا نمارس حياتنا حال تحقق مطالبنا؟! كفانا ما خسرناه من أمن وأمان واستقرار، كفانا ما خسرناه من تخريب اقتصادنا الذي تجاوزت خسارته ما يربو على ألمائتي مليار جنيه، كفانا ما خسرناه من عرضنا وعزتنا وكرامتنا التي لاكتها الألسنة الحداد، كفانا ما انتشر بيننا من سموم، كفانا الشهداء الذين سقطوا بيننا، كفنا الهم الذي أظلنا، كفانا الظلام الذي طمس شمسنا.
 

تأليه القادة

                                                                            بسم الله الرحمن الرحيم
                                                                     تأليه القادة
من العادات والتقاليد البالية، والتي عف عليها الزمان، ولكن ما زلنا نحرص عليها في الوقت الحاضر، ونقدسها كل التقديس، بعض ما ورثناه من أجدادنا الفراعنة، فلما كان الفراعنة، يؤمنون بعودة الروح إلى الميت بعد أربعين يوما من وفاته، لذا حرصوا على أن يضعوا معه في قبره بعض ما قد يحتاجه من أدوات المائدة بعد عودة الروح إليه، ومنهم أخذنا تلك العادة وذلك التقليد، فحرصنا على إحياء ليلة الأربعين لموتنا.
ونظرا لأن الرعية في العهد الفرعوني قد حرصت على تقديس الحكام من الفراعنة لدرجة العبادة، فقد تأصلت فينا تلك العادة أيضا، فأصبحنا نقدس حكامنا وقادتنا ورؤسائنا ومديرينا وكل منْ لنا حاجة عنده نقدسهم لدرجة العبادة أيضا، بل وحرصنا على تنفيذ تعاليمهم ورغباتهم حتى ولو تعارضت مع الشرع، فالمهم حرصنا على إرضائهم مهما كلفنا الأمر من تضحيات.
الأمر الذي ترتب عليه المبالغة في إرضائهم، والمبالغة في احترامهم، فنقابلهم بكل تقديس واحترام، ونستمع إليهم وكلنا آذانا صاغية، ونركز وندقق في كل ما يصدر منهم من إشارات أو إيحاءات، وكل أملنا مجرد حوز الرضا والقبول عندهم، فما يقولون صدق وصواب لا يناقش، وما يرفضون لا يجرأ أحد على قبوله أو حتى مناقشته، فدائما أرائهم صواب، وأمانيهم وأحلامهم حقيقة واجبة النفاذ والتحقيق، وأقوالهم قوانين واجبة التطبيق، وطموحاتهم موضع التنفيذ، فهم السادة ومنْ حولهم عبيد، وما تولد لدينا ذلك الاتجاه إلا لتأصل تلك العادات في نفوسنا و في نفوسهم.
ولقد ترتب على ذلك السلوك منا ومنهم أن اعتادوا واعتدنا ممارسته، ومن ثمة أمسوا لا يقبلون أي نقد لقراراتهم، بل لا يقبلون مجرد النقاش فيها، كما أنهم لا يشاورون أحد في تلك القرارات، فكيف يشاور السيد عبيده؟! وكيف يشاور منْ يفهم منْ لا يفهم؟! وكيف يأخذ منْ يعلم رأي منْ لا يعلم؟! ومن هنا تمكن حب بل تقديس الذات منهم، لدرجة جعلت العديد منهم يسحق مخالفيه في ا لرأي، فمبدأ خلاف الرأي لا يفسد للود قضية غير موجود عندهم.
 الأمر الذي ترتب عليه تغير جيش معاونيهم ومستشاريهم ومساعديهم لا بمدى قدرة المرء منهم على العمل والكفاءة فيه، وإنما بمدى قدرة المرء منهم على التدليس والمداهنة، فأصحاب العقل الراجح، الذين يبدون ملاحظاتهم على فرارات السادة لا وجود ولا مكان لهم، ومن ثمة أضحى معيار الترقي والوصول إلى مستوى أعلى يعتمد على مدى قدرة المرء على ضبط النفس عند سماع قرارات القادة، ومناقشتها على طريقة المدح والثناء، لا طريقة الصالح والطالح للعمل حتى وإن كانت هذه القرارات خاطئة وليست في صالح العمل، هذا ما يخص السادة القادة.
أما يخصنا نحن العبيد فلقد اكتفينا بمص الشفاه، وقضم الأظافر غيظا وضجرا، ونحن نردد داخل صدورنا ( القوي عنك عايب، يا عمي سلك نفس تأكل سالك، وملبن نفسك تأكل ملبن، إحنا ضعاف، يا سيدي الميه ما تطلع ش في العالي...) من العبارات الانهزامية التي تدعوا إلى السلبية وعدو الأنا مالية وأنا مالي خليني في حالي.
بل تخطى الأمر ذلك فقد حولنا أقولهم إلى آيات تتلى، نستشهد بها، ونقطف ثمارها اليانعة، ولكن يا حسرة فبعد موت القائد، أو بعد خروجه من موقعه ( لا قدر الله ) من دائرة الضوء نجد النقد اللاذع لكل قراراته ففي لمح البصر تختفي كافة المقتطفات التي جنيناها من بستانه إلى غير رجعه، لتحل محلها قطوف القائد الجديد والفاتح الجديد...الخ.
ولقد ترتب على ذلك التقليد البالي أن أسند الأمر إلى غير أهله، وائتمن منْ ليس بأمين، وخون الأمين، وصدق الكذاب، وكذب الصادق، وغابت كلمة الحق، وعلا صوت الباطل، وغدت جميع هيئاتنا غير متواصلة في مسيرتها، فالقائد الأول رحل، والقائد الجديد يؤمن بسياسة جديدة، فلا يمكن له السير في درب منْ سبقه، حتى ولو كان به بعض قناديل النور، فكيف له أن يتبع منْ ترك زمرة السادة إلى العبيد، فكل منهم قد تملكه حب الأثرة، ولم تعرف حياته على إخنلاف مراحلها روح الإيثار، ومن تلك البيئة الموبوءة، ومن ذلك الرحم العاقر ولدت القرارات المتضاربة في كافة مجالات حياتنا العلمية والزراعية والصناعية...الخ
ورضينا نحن العبيد بكل ما يفعله السادة، واكتفينا بنقد غيرنا من العبيد مثلنا، وأضحينا ننظر إلى منْ يقول الحق على أنه بشر من كوكب آخر، أو زمن بعيد، أو أصابه مس جن، أو مسحة من جنون، وهرعنا نتجسس على صاحب كل فكر أو رأي يخالف رأي القادة فننقل أخباره للقائد لينكل به، ويجعله عبره لمنْ يعتبر، فاستشرى فينا الجبن أكثر، وأكتفي المستنيرين منا باللهث خلف لقمة العيش، والدعاء إلى رب الأرض والسماوات راجين منه الخلاص، بعد أن انتشر الفساد في السادة والعبيد.
                 علاء محمد إسماعيل
Alfahd99999blogs2arab.net
alfahd99999.tadwena.com
ومدونة المخرفاتي
alfahd alfahd   مشاركات القراء في أخبار ياهو مكتوب